السيد محمد صادق الروحاني
41
زبدة الأصول ( ط الثانية )
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاضطرار ، قد يكون إلى أحدهما المعين ، وقد يكون إلى أحدهما لا بعينه فالكلام في مقامين : المقام الأول : ما لو كان الاضطرار إلى أحدهما المعين ، كما لو علم بنجاسة الماء أو الحليب واضطر إلى شرب الماء . المقام الثاني : ما لو كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه كما لو علم بنجاسة أحد الماءين واضطر إلى شرب أحدهما لا بعينه . حكم الاضطرار إلى أحدهما المعين اما المقام الأول : فالصور المتصورة التي بها يختلف الحكم ثلاث . الأولى : ان يكون الاضطرار حادثا بعد التكليف وبعد العلم به كما لو علم بنجاسة أحد المائعين ثم اضطر إلى شرب الماء منهما . الثانية : ان يكون الاضطرار حادثا قبل التكليف ، وقبل العلم به كما لو اضطر إلى استعمال أحد مقطوعي الطهارة والحلية ثم حدث نجاسة أحدهما أو حرمته والعلم بها . الثالثة : ما لو كان الاضطرار حادثا بعد التكليف وقبل العلم به ، كما إذا كان أحد الماءين نجسا في الواقع ولكنه لم يكن عالما به فاضطر إلى شرب أحدهما ثم علم بأنه كان نجسا قبل الاضطرار .